عبد الرحمن بدوي
317
أرسطو عند العرب
والصغرى موجبة كلية مثل قولنا « 1 » آ ( لا توجد لشئ من ح ) وب هي لجميع ح ، ونبحث عن النتيجة : أي نتيجة هي : مثل أن آ وأجزاء آ لا توجد لشئ من ب . ولكن هذا شئ قد وضع في المقدمات ، لكن من البين أن النتيجة هي أن ب لا توجد لشئ من ح . فلن ينفعنا إذا شيئا قوله إن آ مباينة ل ب ولجميع أجزائها ، إن لم يسلم لنا انعكاس ذلك وهو أن ب على ذلك المثال تكون مباينة مفارقة ل آ . وذلك أن على هذه الجهة تباين ب ل ح التي هي جزء ل آ . وإلا فما ذا ؟ فإن ناقضنا مناقض في انعكاس السالبة الكلية كما يفعل قوم ، فمتى يسلم لنا أن آ إن لم توجد لشئ من ب وجدت لكل ح وب ليس يوجد لشئ من ح ؟ مثال ذلك : إن الجوهر إن كان لا يوجد لشئ من العرض وقد يوجد لكل إنسان ، فليس يوجد العرض لأحد من الناس ؛ أو إن كان الحي لا يوجد لشئ من النمو ، وقد يوجد لكل ( الناس ) ، فليس يوجد النمو لأحد من الناس . وقد يمكنه في هذا أيضا أن يقول : إن الحي إذ هو مباين للنمو فهو مباين لجميع أجزائه ؛ ولكن ألا ترى أنك إذا إذا قلت هذا لم تقنع أحدا أن النمو لا يوجد لأحد من الناس . فليت شعري ما السبب في الّا نجمع من هذه نتيجة ما ؟ أعلم أنهم يقولون إن السبب في ذلك [ الا ] أن السالبة « 2 » الكلية لا تنعكس ، وذلك أن الحي لا يوجد لشئ من النمو ، والنمو قد يوجد لإنسان من طريق أنه متى لم يوجد النمو لشئ من الحي لم يوجد لإنسان . أفلا ترى أن النتيجة إنما حصلت لهذا الشكل من الانعكاس ؟ فينبغي لمن قبل الشكل الثاني أن يجهد نفسه في أمر الانعكاس . وقد فعل هو ذلك على الكفاية . ولنا نحن في ذلك أيضا قول خاص . وليس ينبغي أن نتوهم أن للنتيجة سببا آخر غير هذا ، ولكن إن كان الانعكاس هو سبب النتيجة فمن البيّن أن تصحيحه إنما هو من الشكل الأول ، لأن الانعكاس ليس هو شيئا خلاف حمل أحد الطرفين على الأوسط ، وهذا إنما هو بالصحة من ذلك الشكل ، وهذا بعينه ينبغي أن تقوله في الضرب الثالث ، وذلك أن فيه أيضا متى كانت آ لا توجد لشئ من ب وكانت توجد لبعض ح - فليس إنما يريد أن تكون ح لا توجد لبعض
--> ( 1 ) النص مضطرب وأصل القياس : لا آ هي ح ، كل ب هي ح : لا ب هي ح . وفي الأصل آ ولا شئ ب ولجميع ح . ( 2 ) ص : السالب .